تسجيل نادر للشيخ عثمان بن ابراهيم الحقيل

تسجيل نادر للشيخ عثمان بن ابراهيم الحقيل 8 شوال 1384 ، 10 فبراير 1965م ، الظهران

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد يا صاحب الجلالة وإمام المسلمين أتقدم أمام جلالتكم في هذه المناسبة السعيدة محييًا ومهنئا بعيد الفطر المبارك يوم المغفرة والرحمة والإخاء والمحبة ويهنئ كشعبك المخلص متضرعًا بالدعاء بان يكون جلالتكم ممن استحق الأجر وفاز بجائزة الرب صاحب الجلاله اذا كانت الشعوب والأمم تهنئ قادتها وزعمائها في مثل هذه المناسبة سيرًا مع العادات والتقاليد فان شعبكم الكريم يقوم بهذا الواجب حبًّا وإكبارا لما لمسه في جلالتكم من خير عميم وحب مكين للإصلاح ولما يرى من أعمالكم

الخالدة في كل ميدانٍ من ميادين الحياة ولما يستقر في نفسه من عقيدةٍ ثابتة بانكم بعون الله وتوفيقه لا تألون جهدًا في سبيل نهضته المباركة ومحاربة أمراضه وجهله وفقره ولما يشاهده من حركةٍ دائبة تهدف الى الصالح في شتى مرافق الحياة وتهيئة حياة مستقرة وإبراز محاسن الدين الإسلامي العظيم صورًا حيةً ناطقةً بالأعمال ومحققة للعدالة الاجتماعية مستوحاه من دين الله الحنيف الذي تسير عليه حكومتكم الرشيدة لتقف سدًّا منيعًا في سبيل ما لا خير فيه من مبادي أخرى سببت لمعتنقي القلاقل والفتن والاضطرابات وفي مناهج ديننا السمح الطاهر

ما يحقق العدالة ويرفع من مستوى شت الطبقات صاحب الجلالة دستور سماويُّ العظيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يأمر بالعدل والقوة ويحث على العلم والعمل وثقةٌ متبادلةٌ بينك وبين شعبك ونفسٌ كريمةٌ هذَّبتها التجارب وصاغتها الأحداث وجبلت على حب الخير والإصلاح وبناء صرخٍ الأمة قويًّا منيعا وشعب مخلص متحفز مؤتمر بأمرك سائرٌ تحت لوائك متطلع الى العظيم من الأعمال ومواصلةٍ النهضة تقدم ولقد وضع الله مقاليد أموره في يديك فانت بعد الله رجاؤه وامله وأنت قائده وموجهه وانها لنعمةٌ عظيمةٌ على هذا الشعب بأن جعل الله أمره تحت قيادة

جلالتكم فراح يبادلكم حبًّا بحب وإخلاصًا بإخلاص وهذه أفراد المنطقة الشرقية وهذه وفود الشعب من جميع الطبقات تؤكد البيعة لجلالتكم ملكًا مطاعًا وإمامًا متبعًا على كتاب الله وسنة رسوله تؤكِّد البيعة لجلالتكم ملكًا مطاعًا وإمامًا متبعًا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يدفعهم الى ذلك حبٌّ تمكن من قلوبهم واستولى على مشاعرهم منذ أن نعموا بالظِّل الوارث والأمن الضارب بجيرانه في عهدكم المبارك الذي عرفوا فيه الخير والبركة ونصرة الحق وتحكيم الشر والأخذ على يد الظالم والسفيه والدفاع عن الدين والفضيلة ومحاربة البدع والخرافات والرذيلة و نشر

العلم وإقامة شعائر الدين صاحب الجلالة لئن برز في التاريخ عظماء وكتب لهم الخلود لما قاموا به من أعمال فان مما يزين عظمتكم وأعمالكم ويزيدها رونقًا وجمالا وعزًّا وكمالا أنها قامت على ركنٍ شديد من الدين وسارت على نور من هدي الله فتحقق بذلك الأمن والاستقرار لشعبكم حتى ضربت بذلك الأمثال وان العالم الإسلامية قد قضى عليه تفرقه ومزقته الأعداء ودول الاستعمار وانا لنتجه الى الله سبحانه وتعالى وكلنا امل بان يجمع الله بكم شمله ويوحد كلمته فالمسلم أخٌّ المسلم والمؤمنون اخوه والدعوة الى الله موضوع الساعة لدى كل مسلمٍ غيور

وجلالتكم حام الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين والمحكم لشرع الله ودينه وإمام للمسلمين في اشرف البقاع التي تنزل فيها أخر الوحي وبعث منها محمد خاتم الرسل وبها دفن ومنها انطلقت رساله الحق والنور والحضارة للعالم اجمع واليها يأرز الإيمان واليها يجد حجاج بيت الله من سائر الأقطار ولقد أتم الله علينا نعمه الدين والعلم الصحيح واسبغ علينا نعمة المال والأمن والاستقرار وانها لإمكانيات ضخمة عظيمة تجعل لجلالتكم مركز القيادة والقدوة والمسؤولية العظمى وتصغر في عين العظيم العظائم وأنت لهذه أهل وبها حريق واليك تتجه

الأنظار وفي ماضيك المشرق وحاضرك الميمون الطالع ما يشهد على مستقبلٍ مجيد وحياةٍ حرةٍ كريمة وها وهذه اتجاهاتك وأعمالك الموفقة نحو الدعوة الإسلامية تبرز في كثير من الأعمال في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التي اعزَّ الله فيها الدين وأهله وفي الرابطة الإسلامية في البلد الأمين وما لها من نشاطٍ ملحوظ وفي المؤتمرات الإسلامية في مواسم الحج تتصدرون الدعوة والتوجيه فيها وفي مساعدات للمؤسسات الإسلامية في الخارج وفي قبول عددٍ كبير من طلاب العلم من الخارج وبذل المال لهم كغيرهم من أبناء الشعب وفي إنشاء الكليات والمعاهد العلمية والدينية وإيجاد معهد

للتخصص القضائي في الفقه الإسلامي الى غير ذلك من الأعمال التي سيتبعها إن شاء الله تعالى أعمالٌ وأعمال وقل اعملوا فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني وان هذه الأعمال التي تقومون بها لن تصبر إلا عن نفس مؤمنة تغلغل في أعماقها حب الخير والدين والعلم وفهمت انه لا مجد للمسلمين ولا صلاح لهم إلا بتمسكهم بشرع الله وان الرابطة الدينية والجامعة الإسلامية هي اقوى الروابط واعظمها وان الدين الإسلامي دين العلم والعمل ودين العقل والفطرة واليسر والسماحة جعل الله عهدكم عهد خير ويمن وعزٍّ

وسعادة وعلمٍ وعرفان ونهضةٍ شاملة وحقق على يديكم أمال المسلمين والعرب وأعاد بكم مسجد الإسلام والعروبة وحفظكم وتولاكم بتوفيقه ونصره والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

شارك