حمد بن إبراهيم بن عثمان الحقيل - حمد المطوع (جد أهل القصيم)

تاريخ الميلاد: كان موجوداً عام 1125هـ
مكان الميلاد: حرمة
تاريخ الوفاة: -
التعليم: علوم شرعية
المهنة: معلم دين وخطيب وواعظ
هو حمد بن إبراهيم بن عثمان بن حقيل، وهو جد أهل القصيم، وأخوه محمد جد أهل سدير، من المترجح أنه كان موجودا عام (1125هـ)، أي قبيل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأنه رحل من حرمة إلى القصيم، ولا نعلم سببا لذلك، ولا يعرفه أيضا كبار من أخذنا سيرته عنهم من أهل القصيم، لكن حمدا هذا مثبت في التشجير الذي رسمه العم عبد العزيز بن سليمان الحقيل عن الشيخ القاضي عبد المحسن بن إبراهيم الحقيل، كما أن أهل القصيم مجمعون عليه بكل أفرعهم، لم يختلفوا فيه أبدا، لا في اسمه ولا في لقبه، ولا كونه من الحقيل، ورحل من سدير إلى القصيم.
وثمة وثيقتان مهمتان بسبب ذكر حمد المطوع فيها دون سائر الوثائق التي ذكر فيها أحفاده، وكلا الوثيقتين فيهما شهادة على أن حمد المطوع هو الذي حفر قليب بقرين الجرذانية بالقوارة، وفي إحدى الوثيقتين أن حمد المطوع كان ينقل طعام الحفارين من القوارة إلى الجرذانية.
والذي رويناه من كبار أهل القصيم مثل: راضي بن عبد الرحمن الراضي، ومحمد بن عبد الرحمن الرباح، وعبد العزيز بن ناصر الضبعان، وأضرابهم ممن أخذنا عنهم عام 1412هـ في زيارة لهم آنذاك، وروايتهم تكاد تتفق إلا أن بعضهم عنده تفصيلات أكثر من غيره، ولا سيما راضي بن عبد الرحمن الراضي، ولعل سبب ذلك أنه كان يدون عمن أدركهم من كبار الأسرة في القصيم. وذكروا لنا أن جد أهل القصيم حمد، كان يطلق عليه (حمد المطوع)، وسبب هذه التسمية أن حمدا هذا قدم القصيم قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، واستوطن حي الجناح في عنيزة (لا زال موجودا بهذا الاسم)، ودرس حمد الدين على مشايخ فيه. ثم خرج داعية إلى قصيبا، فوجد أهلها لا يعرفون صلاة الجمعة، ولكنهم في يوم الجمعة يضربون الطبل لمعرفة يوم الجمعة، وأنهم لا يعرفون صلاة ولا صياماً، ويظهر أنهم يشبهون البدو في ذلك الزمان، ولما قدم عليهم حمد علمهم الوضوء والصلاة وصار يخطب بهم الجمعة ويعظهم فأطلقوا عليه (حمد المطوع) ولزمه هذا اللقب. ومن الموافقات العجيبة أن جدتي أم والدي وهي شريفة بنت مجحد المجحد (ت: 1405) قد قالت لنا في صغرنا: لكم أبناء عمومة في القصيم يسمون المطاوعة، فيبدو أن هذه التسمية كانت قديمة؛ وتركوا التسمي بها -وإن كانت مشهورة بينهم- وتسموا بأسماء أجدادهم: إبراهيم وراضي ورباح وضبعان وغانم وفهيد، وهم على درجات متفاوتة في قربهم من حمد المطوع.
وثمة رأي آخر ينقله أبناء محمد بن عبد الله الرباح، وهو أن حمد المطوع استوطن القوارة أولا وملك فيها نخلا، ثم ذهب لقصيبا وملك فيها أيضا. والخطب في ذلك يسير لأن البلدتين متجاورتان، ولا شيء في الوثائق يثبت الأولية؛ لأنه لا يوجد لدينا وثائق لحمد المطوع ولا لأبنائه محمد وإبراهيم وعبيد وخضير، ولا لأحفاده منصور وسليمان وفهيد أبناء إبراهيم، ولا لضبعان وعلي ابني محمد، سوى الوثيقتين المذكورتين آنفا، وهما تؤيدان القول بأن حمد المطوع استوطن القوارة قبل قصيبا.
وأقدم الوثائق التي بأيدينا ذكر فيها حفيد حمد المطوع عمر بن خضير بن حمد المطوع سنة (1247هـ)، وابنة عمه سلمى بنت منصور بن إبراهيم بن حمد المطوع سنة (1247هـ)، وأخوها رباح بن منصور بن إبراهيم بن حمد المطوع، وكانت بتاريخ (1250) ووثيقة أخرى فيها ابن ابن حفيده ناصر بن رباح بن منصور مؤرخة بتاريخ (1245). ولذا فإن أصول أسر القصيم من ذرية حمد المطوع لا نستطيع أن نضع لهم تراجم؛ لعدم وجود معلومات عنهم، ولا ذكر لهم في الوثائق، ولولا أن كبار الأسرة في القصيم حفظوا سيرة جدهم حمد المطوع، وتناقلوها شفاها جيلا عن جيل حتى أخذناها منهم قبل ثلاثة عقود لما عُرفت سيرته. ولولا أن أكثر وثائق الأسر البائدة آلت إلى العمة مريم بنت راضي الخضير، أم العم راضي بن عبد العزيز الضبعان لما عُرفوا، وقد حفظت مريم هذه الوثائق لما فيها من أوقاف أجدادها، وكانت تستفتي مشايخ القصيم وقضاتها عما بأيديها من أرواق فيها أوقاف للخضير والعبيد.
وكان لحمد المطوع سبعة أولاد حسب ما نقل لنا كبار الأسرة في القصيم، نعرف منهم: إبراهيم ومحمد وخضير وعبيد، أما الباقون فانقطعت أعقابهم بعد ذلك، ولا نعلم عنهم شيئاً.
والذي يظهر من خلال الوثائق أن إبراهيم ومحمد ابني حمد المطوع هما الكبيران ومن أم واحدة، وأن خضير وعبيد أخوان شقيقان من زوجة أخرى لحمد المطوع، وهذا الاستنتاج نابع من تواريخ الوثائق التي ذكر فيها أحفاد حمد المطوع من أبنائه الأربعة، ومن تشابك المواريث والعصب بينهم.
وذكر لنا العم راضي الدحيم أن جمعاً من قبيلة شمر أغاروا على والده على حين غرة (في المشقوق)، وأصابوا في بيته مقتلة كبيرة، وأن أبنا عمومتهم في حاير سدير أرسلوا لهم حمائل إبل بالتمر والبر والسلاح وغيره، وهذه القصة حكتها لي جدتي شريفة آنفة الذكر أكثر من مرة، وأخبرنا بنحوها العم صالح بن عثمان بن سليمان الحقيل والعم عبد العزيز بن عبدالرحمن بن سليمان الحقيل، وأخبرتني أنهم أرسلوا عم والدي حمد بن سليمان بن محمد الحقيل، وكان معه ابن عمه أحمد بن عبد العزيز بن محمد الحقيل حسب ما ذكر صالح العثمان وعبدالعزيز العبد الرحمن في روايتهما للقصة، وحمد بن سليمان توفي في سنة الرحمة (1337هـ) مما يعني أن هذه الحادثة وقعت قبل هذا التاريخ، كما أن أحمد بن عبد العزيز توفي (1342هـ). .
وبالنظر للوثائق التي بين أيدينا نجد أن لقب (المطاوعة) مذكور في الوثائق التالية:
- وثيقة مبايعة مذكور فيها راضي بن خضير بن حمد المطوع مؤرخة بسنة (1277هـ).
- وصية تركية بنت صالح بن عبيد بن حمد المطوع المؤرخة بسنة (1278هـ).
- صلح على دم ودفع الدية مؤرخة بسنة (1290هـ).
- وصية هيلة بنت راضي بن علي بن سليمان بن إبراهيم بن حمد المطوع مؤرخة بسنة (1328هـ).
- وصية راضي بن صالح بن راضي بن خضير بن حمد المطوع، مؤرخة بسنة (1349هـ).
- مغارسة مذكور فيها محمد بن إبراهيم بن رباح بن منصور بن إبراهيم بن حمد المطوع، مؤرخة بسنة (1372هـ).
وأما لقب (المطوع) فجاء ذكره في وثائق كثيرة:
- وثيقة شراء مذكور فيها رباح المنصور المطوع مؤرخة بسنة (1252).
- وثيقة لجار الله المنصور المطوع مؤرخة بسنة (1281هـ).
- وثيقة دعوى في أرض مذكور فيها سليمان العلي المطوع مؤرخة بسنة (1287هـ).
- وثيقة شراء ودين مذكور فيها صالح بن راضي المطوع مؤرخة بسنة (1289).
- وثيقة مبايعة مذكور فيها صالح الراضي الخضير وسليمان الحمد المطوع، وراضي العلي، مؤرخة بسنة (1291هـ).
- وثيقة مناقلة مذكور فيها سليمان العلي المطوع وعبد الرحمن الراضي مؤرخة بسنة (1309هـ).
- وصية سليمان العلي المطوع، مؤرخة بسنة (1311هـ).
- وصية عبد العزيز الراضي العلي المطوع، مؤرخة بسنة (1322هـ).
- وثيقة تنازع على نبتة مذكور فيها راضي الخضير وعلي السليمان المطوع مؤرخة بسنة (1323).
- شهادة حفر بئر مذكور فيها حمد المطوع مؤرخة بسنة (1378) وهي الوثيقة الوحيدة التي ذكر فيها حمد المطوع.
وباستقراء هذه الوثائق نجد أن أقدم وثيقة جاء فيها لقب المطوع مؤرخة بسنة (1252هـ) وأن آخر وثيقة جاء فيها هذا اللقب مؤرخة بسنة (1378). وأن أقدم وثيقة استخدم فيها لقب (المطاوعة) مؤرخة بسنة (1277هـ) وأن آخر وثيقة فيها هذا اللقب مؤرخة بسنة (1372هـ). وأن فروع الحقيل في القصيم من ذرية حمد المطوع الباقون الآن تسموا بعد ذلك بأسماء أجدادهم الأقربين (إبراهيم وراضي ورباح وضبعان وغانم وفهيد).
كتبه:
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحقيل
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الحقيل
الاثنين 10 صفر 1447هـ

