عبد العزيز بن منصور بن عبد العزيز بن حسين بن ضبعان بن محمد بن حمد الحقيل

تاريخ الميلاد: 1346هـ
مكان الميلاد: القوارة
تاريخ الوفاة: 1396هـ
التعليم: -
المهنة: -
سيرة رجلٍ عاش كريم النفس، وتُوُفِّي ساجدًا لله
وُلِـد في عام 1346هـ ببلدة القـوارة، إحـدى قـرى منطقـة القصيـم، ابـن أسـرةٍ عريقـة الجـذور، ثابتـة الغـرس في تراب القيم والمروءة والدين. نشأ في كنف والديه، والدتـه السيدة / عيدة بنت حمود الفجر الهدبان – رحمها الله – من قبيلـة شمـر، وتشرّب من والديـه الفضائـل الرفيعـة، وحب الخيـر، والصـدق، وعـزة النفـس. وكـذلك الكـرم والشهامة والوفاء.
هذه التربيـة الأصيلـة كـانت هي البـذرة التي أنبـتت في قلبـه مكـارم الأخـلاق، وأثمرت لاحقًا في مسيرته كلها، منذ شبابه وحتى آخر أيامه.
بداية الطريق
منذ نعومة أظافره، كان عبدالعزيز شغوفًا بالعمل، محبًا للعطاء. ما إن لاح فجر صباه حتى كانت يداة تزرعان مع والده، وتواجهان قسوة الأرض بصبر لا يعرف التململ. تعلّم قيمة الكفاح في أحضان أسرة متمسكة بدينها وأعرافها، وترعرع على الصدق والتواضع والإحسان.
خدمة الوطن
في الحادي والعشرين من شهر ذي القعدة عام 1369هـ، التحق عبدالعزيز بخدمة وطنه في القطاع العسكري بالمديرية العامة لسلاح الحدود والسواحل بالمنطقة الشرقية. لم يكن مجرد رقم، بل كان قدوةً في الانضباط، ووجهًا مشرقًا بالولاء، مشهودًا له بين رؤسائه وزملائه بحسن الخلق، وصفاء القلب، وعلو الهمة، وحسن الأداء فيما يُكلف به.
انتقل خلال خدمته إلى مدينة الدمام، فاتخذها مقرًا ومأوى، فكان حيث حلّ رجلًا يُحترم ويُؤتمن، يُحسن المعشر، ويكرم الضيف، ويغيث من قصده.
البيت المفتوح.. والمجلس العامر
كان مجلسـه عامـرًا على الدوام، لا يخلـو من زائـر ولا يضيـق بمحتـاج. اعتاد أن ينام وليس في المجلس أحد، ويستيقـظ ليجـد الرجـال قد توافـدوا من كل صـوب أهـلًا وخـلانًا وزملائه من القصيم أو من داخل المنطقة الشرقيـة، يلتمسـون في وجهه السرور، وفي كرمه الغيث، وفي حديثه السكينة.
ربّ أسرة وأب كريم
رزقه الله – جلّ في علاه – أربعة من الأبناء وأربع بنات، نشّأهم على طاعة الله، وغرس فيهم حب الوطن، وحسن المعاملة، وصلة الرحم. ما قصّر في حقوقهم، ولا ادّخر جهدًا في صلاحهم، وكان لهم أبًا ومعلّمًا وقدوة.
الخاتمة التي لا تُشترى
وفي مسـاءٍ مبـاركٍ من شهر رجب عام 1396هـ، وبينما كـان قائمًا لله راكعًا في صلاة المغرب، اختار الله له خاتمة تليق برجل عـاش حياتـه في طاعته. قبضت روحـه الطاهـرة وهو ساجـد في أحد بيوت الله بالدمـام، كأنما أُذن له أن يختم الحياة بأطهر مقام وأكرم ساعة.
ذكراه في القلوب
رحل عبدالعزيز، لكن ذكـراه باقيـة بين من عرفـوه. بقي اسمـه مـرادفًا للوفـاء، وملامحه طيفًا من النقاء. تذكره المجـالس بالكـرم، وتهمس الألسن بسيرتـه، فكان محبوبًا عند كل من عرفه. لم يُحفظ عنه خصام ولا شجـار، بل كان قلبـه واسعًا بالمسامحـة، ولسانه رطبًا بالطيّب من القول. إذا اختلف الناس اجتمعوا على محبته، وإذا تباينت الآراء بقي التقديـر له. ما عاش إلا كريماً، وما مات إلا طائعاً.
نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته، ويجمعه بوالديـه وأحبابه في مستقر رحمته، وأن يبارك في عقبـه، ويحفظ اسمه في سجلّ المكرّمين.
قام بهذه الترجمة أبناؤه


