العم عبد الله بن حمد بن عثمان الحقيل

تاريخ الميلاد: -
مكان الميلاد: -
تاريخ الوفاة: 1261هـ
التعليم: -
المهنة: مزارع ومؤسس بلدة
وهو المشهور بالشجاعة، وله قصص تروى، كان مع والده ثم أصبح بعد مقتل أبيه مع أخيه محمد، واشتريا بلدة الحاير ابتداء سنة (1254هـ) وقاماً على غرسها وتأسيها، وبدا لعبد الله بعد أن كبر في السن أن ينتقل إلى المجمعة، وتزوج موضي بنت ضويحي بن عقيل، وكانت قبل ذلك متزوجة من عبدالمحسن بن عبدالله بن حسن، وله منها عبدالله بن عبدالمحسن. استقر في آخر عمره في بلدة حرمة حتى توفي بها، سنة (1261هـ).
كتبه: إبراهيم بن سعد الحقيل.
وأضاف إبراهيم بن محمد الحقيل ما يلي:
هو عبد الله بن حمد بن عثمان، اشترى جزء من الحاير من أسرة الصالح المعروفة في المجمعة، كما تثبت ذلك أوراق قديمة، وتزوج امرأة من أهل حرمة، وعرفنا من خلال الوثائق القديمة أنه له ابنا اسمه عثمان، ولعثمان ابنة اسمها موضي، عاشت في الزبير أيام الدهر في نجد، ووكلت أحد الزبيريين ببيع أملاكها في الحائر وقبض الثمن، وأظن هذه الوثيقة كانت بتاريخ 1292هـ، وقد بحثت كثيرا عن مصير موضي هذه ولم أعثر على شيء، والمرجح أنها هاجرت للزبير مع زوجها، ولا نعلم من يكون.
ثم بعد كتابة ذلك حدثني عثمان بن حمد بن عثمان بن سليمان الحقيل أن جده عثمان أرسل للعراق وهو جذع يناهز الحلم لاستلام إرث له أو لأهل الحاير، وكان شريكا له في ذلك الإرث أحد أفراد أسرة الأحيدب من جلاجل، وأنهما استلما الإرث من أحد القضاة في العراق، وأن عثمان اشترى بالإرث بواريد وعاد بها، وأضاف ابن عمه عثمان بن صالح: بأن الإرث كان فيه مواعين وشيء من أثاث، وكلاهما ينقلون هذه الرواية عن صالح بن عثمان بن سليمان. وسألت العمة الجوهرة بنت عبد الكريم بن سليمان الحقيل -وهي ممن يضبط الأخبار- هل سافر عمك عثمان للعراق؟ فقالت: نعم. ذهب يحضر إرث بنت عمه، ولا أدري من هي.
فالمترجح -والله أعلم- أن هذا الإرث لموضي بنت عثمان بن عبد الله، وأن زوجها من الأحيدب، وأنها ماتت هي وزوجها إما جميعا في وباء ونحوه، وإما تباعا، وأن أحدهما ورث الآخر، ثم مات الآخر. وعصبة الأحديب في جلاجل، كما أن عصبة موضي في الحاير، وهما متجاورتان، وأن عثمان بن سليمان الحقيل سافر مع أحد الحدبان لقبض الإرث، ويتوقع أن سفرهما لهذا الأمر كان في حدود سنة 1315هـ. وهذا التاريخ يتوافق مع كون عثمان السليمان شابا في العشرين من عمره، لأنه ولد في عام (1295) تقريبا وشراء البواريد كان لانتشار الفوضى والخوف واللصوص إبان سقوط الدولة السعودية الثانية سنة (1307).
ولعبد الله بنات هن لولوة والجوهرة وهيا ولطيفة التي عاشت في الكويت ووكلت ببيع أملاكها في الحاير والعطينة؛ وقد بحثت كثيرا في وثائق الكويت لعلي أجد لها ذكرا أو وصية فلم أعثر على شيء، وزرت مركزا للوثائق في الكويت ولم أجد شيئا، واتصلت بمركز آخر أحالوني عليه يعتني بالوثائق فلم يجدوا شيئا، ووكلت بعض من أعرف من مشايخ الكويت ولم يجدوا شيئا؛ فربما لم يكن لها وصية، أو ضاعت أوراقها لما توفيت، ولا نعلم من هو زوجها ولا ذريتها.
ووالدها عبد الله بن حمد أخباره لدينا أكثر من أخبار جدي محمد، كان شجاعا مشهورا بالقوة والسرعة، والظاهر أنه سكن حرمة، وربما هاجر مع والده للعطينة بعد فضي حرمة وأخذها بيت مال، وله شرك في نخل المعيزاني في جلاجل، مما يدل على أنه اشتراه هو وأخوه محمد، أو أن والدهما حمد اشتراه فورثاه بعد مقتله في العطينة.
وحدثني عن أخباره جدتي شريفة المجحد ووالدي وعدد من الأعمام منهم عمي عبد الرحمن بن سليمان الحقيل وعبد العزيز بن عبد الله الحقيل، والدكتور سليمان بن عبد الرحمن الحقيل، ومما ذكروا عنه أن أمير المجمعة في وقته شكا إليه سطو لصوص البادية على أغنام الناس في المجمعة، وسرقتها، وطلب منه الإغارة عليهم وأخذ بعض ما في أيديهم ليشعروا بمعاناة أهل المجمعة منهم.. فكمن في الليل قرب مخيماتهم.. وكانوا وضعوا على النار عشاءهم.. والنساء يطبخن.. فعمد إلى خيمة ليس فيها إلا طفل رضيع فقرصه بيده.. فصاح الطفل صياحا منكرا فهرع النسوة إليه خشية أن يكون ملدوغا من عقرب أو ثعبان.. فخرج عبد الله من الخيمة.. وأخذ بساطا كان على الأرض.. وحمل به قدرهم على رأسه.. واتقى حرارته بالبساط.. وهرب بعشائهم.. وكان مشهورا بالقوة والشجاعة والسرعة.. فذهب البادية إلى أمير المجمعة يشكون له ما حصل.. فأظهر لهم الأمير علمه بذلك.. وأنهم إن عادوا إلى سرقة أغنام أهل المجمعة سيعود عليهم ما هو أشد من سرقة عشائهم.. فكفوا عن السرقة.. وذات مرة حضرت مجلسا في المنطقة الشرقية عند العم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الحقيل، وهو من وجهاء الشرقية، فلما عرفته باسمي.. قال: جدك إبراهيم بن سليمان؟ قلت: نعم. فقام من مجلسه وهلل ورحب وبالغ في الترحيب.. ثم التفت إلى الحضور وهو ممسك بيدي وقال بعاميته: هذا جده صطر البعير فمات.. وهو يظن أنه جد والدي سليمان.. فلما سألت أبي قال: هذا عبد الله عم سليمان، وخبره أنه كان يساوم أعرابيا يعرفه على شراء شيء منه، فهاج بعير وتخبط فضربه عبد الله على صماخه فسقط البعير، فأدركه صاحبه ونحره، وقال لعبد لله: تستاهل العشاء عليه، قال والدي: والبدو يحبون الرجل الشجاع القوي ويكرمونه. ولو ضربهم أو هزمهم في نزال يخبرون عن ذلك ولا يخفونه كما يفعل الحضر

